languageFrançais

معهد رؤساء المؤسسات يدعو إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز السيادة الوطنية

نظّم المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، النسخة التاسعة من منتدى تونس (Tunis Forum)، تحت عنوان «تونس في السياق الجيوسياسي للطاقة»، في ظل تراجع الاستقلال الطاقي للبلاد، واقتراب موعد انتهاء اتفاقيات العبور والتعاون في مجال الطاقة بين تونس والجزائر في أفق سنة 2027، إلى جانب تداعيات الاضطرابات التي شهدها الصيف الماضي.

تنويع مصادر الطاقة والشركاء

وفي تصريح لموزاييك، أكد رئيس المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، أمين بن عيّاد، أن قطاع الطاقة يُعدّ من أبرز الملفات الاستراتيجية والملحّة في تونس، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالأمن القومي والسيادة الوطنية، فضلاً عن تأثره بالتحولات الجيوسياسية العالمية والإقليمية وانعكاساتها على أسعار المحروقات والغاز.

وشدّد بن عيّاد على ضرورة إيلاء هذا الملف الأهمية اللازمة، من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، وفي مقدمتها وزارة الصناعة، والاستعانة بخبرات المختصين لوضع تصورات واضحة لمستقبل المنظومة الطاقية الوطنية.

واعتبر أن مواجهة التحديات المقبلة تستوجب تجاوز المعالجات الظرفية نحو اعتماد تخطيط استراتيجي طويل المدى، يقوم على تنويع مصادر الطاقة والشركاء، وتطوير البدائل المتاحة، بما يضمن تعزيز قدرة تونس على مواجهة الأزمات والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

مسؤولية مشتركة

كما أشار بن عياد، إلى أهمية البعدين الاقتصادي والاجتماعي في رسم السياسات الطاقية، ولا سيما ما يتعلق بترشيد الاستهلاك وتوزيع الأعباء بين مختلف القطاعات والجهات، مؤكداً أن تحقيق الأمن الطاقي المستدام يقتضي مسؤولية مشتركة بين الدولة والمؤسسات الاقتصادية والأفراد.

وخلص رئيس المعهد العربي لرؤساء المؤسسات إلى أن بناء منظومة طاقية أكثر مرونة وقدرة على الصمود يظل رهين رؤية استشرافية واضحة، تأخذ في الاعتبار التحولات الدولية وتضمن حماية المصالح الاقتصادية الوطنية على المدى الطويل.

صلاح الدين كريمي 
 

share